الصفحة 187 من 565

غيّرت الحركة اسمها إلى الإخوان المسلمين في مؤتمر عقد في جامعة الخرطوم في عام 1954؛ وركزت الحركة مطالبها على تطبيق الشريعة الإسلامية. مرّت الحركة بمرحلتين مع الرّئيس جعفر النميري: أولًا، النضال ضدّ النظام، (1969 - 1977) ؛ ثمّ، المصالحة مع النظام (1977- 1984) . كما أنها شاركت في الحكومات من عام 1984 إلى عام 1989. كان لها دور فعال في الثورة ضدّ حكومة صادق المهدي وإقامة النظام الحالي بقيادة عمر حسن البشير (*) .

شكّلت الإخوان جبهة الميثاق الإسلامية، التي كانت بقيادة حسن الترابي (*) ، بعد ثورة تشرين الأول/ أكتوبر 1964 من أجل تجنيد الأتباع لبرنامجها السياسي وللتنافس في الانتخابات البرلمانية. أصبحت الجبهة نشيطةً في الحكومة الإنتقالية لفترة (1964- 1965) ومعارضة الحزب الشيوعي. أثناء فترة (1964- 1969) ، كانت الجبهة نشيطة جدًا سياسيًا واجتماعيًا واستفادت من نزاعات النظام مع الشيوعيين. قاتلت الجبهة أيضًا ضد الأحزاب التقليدية، أي، حزب الأمة والحزب الإتّحادي الديمقراطي. لاحقًا، حل الترابي جبهة الميثاق الإسلامي وأعاد تنظيمها كالجبهة الإسلامية القومية حوالي عام 1977.

اخترقت الجبهة القومية القوّات المسلّحة، وكذلك القطاع المصرفي بتأسيس المصارف الإسلامية، ومنظمات ثقافية إسلامية بالإضافة إلى العديد من فئات المجتمع المدني. ولأن القاعدة الاجتماعية للحركة الإسلامية تتضمّن الطلاب ومنتخرجي الجامعات، اعتبرت حركة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى الجبهتين، أنها بديل لحزب الأمة والحزب الديموقراطي. تضمّنت القاعدة الشعبية قوى غير تقليدية في المجتمع وعدد جيد من المثقفين. طوّرت الجبهة إلى منظمةً متطوّرةً مع فروع تتعامل مع كلّ أوجه الحياة. أسّست صحفًا عديدة، بما في ذلك الرأي والسودان. شاركت الحركة الإسلامية تاريخيّا في الانتخابات التي أجرتها كلّ الأنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت