الصفحة 195 من 565

الأديان التوحيدية. يعتقد الأصوليون أن التوحيد (*) هو المبدأ الأساسي لكلّ الأديان، وخاصة التوحيدية منها، المسيحية واليهودية (**) . يعني التوحيد الخضوع لله، مما يستتبع الالتزام بالمنهج الإلهي في كلّ جانب من جوانب الحياة، سواء الطقوسية منها، مثل السجود لله، أو السياسية، مثل طاعة شريعته ونظامه.

وكما هو الحال مع الأديان السماوية الاخرى، وبخاصة المسيحية واليهودية، يعتقد الأصوليون بأنّ الإسلام (*) يتضمّن عقيدة كاملة. إلا أنه لا ينفي أخلاق الآخرين وطرق عبادتهم لله (*) . إذ أن الإسلام يشتمل على أغلب تعاليم الأديان الأخرى، وينظر إلى حقوقهم كحقوق الله. ويعتبرون أن من علامات الدين الصحيح هو السلوك القويم تجاه النفس، والآخرين، والجماعة، والله، وليست القدرة على الجدل مع الآخرين ضرورية.

على أية حال، يرى الاصوليون أن الأديان الأخرى انحرفت عن جوهرها واستعملت لاكتساب القوّة، ولزيادة المصالح الدنيوية، ولقمع شعوب العالم. فالمسيحية واليهودية اليوم ليستا من الأديان الصحيحة التي أرسلها الله، لكنها أشكال فاسدة لتلك الأديان. مع هذا، فإن الأصوليين هم على استعداد للتعايش مع هذه الأشكال إذا كان هناك طريق سلمي يضمن حقوق المسلمين.

على أية حال، ينظر الأصوليون إلى النظام العالمي الحالي عمومًا والغرب (**) بالإضافة إلى إسرائيل (*) على أنهم عدوانيون وغير عادلين في تعاملهم مع العالم الإسلامي. ويؤيد الأصوليون المتشددون الحاجة للجهاد (*) ضدّهم كشرط ضروري لرفعة الإسلام ونيل حقوق المسلمين، كما هو الحال في فلسطين والبوسنة والهرسك . راجع أيضًا: المسيحية؛ اليهودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت