الصفحة 197 من 565

لذا، لا يجوز التخلي عن حرية الفرد الأصلية للمؤسسات والمجتمع، وأيّ مأسسة للحرية (*) تعني استبداد الدولة بالفرد. إنّ الالتزام الفردي المعياري الوحيد هو بالإسلام (*) ، الذي يحرّر الفرد من قبول الاستبداد أو المبادئ أوالعقائد الاستبدادية المفروضة عليه. راجع أيضًا الحركة العربية الإسلامية الديموقراطية؛ الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر؛ الجهاد؛ حركة المجاهدين في المغرب؛ الشورى؛ عالمّية الإسلام.

الاستشهاد (والشهادة) . للشهيد مكانة خاصة في الإسلام؛ فهو لا يحاسب يوم الحساب ويوعد بالجنة. وبينما قام المسلمون، من الناحية التاريخية والنظرية، بالاستشهاد في الدفاع عن وجودهم وأرضهم، لم يعتبر الاستشهاد عادة على أنه قتال بين المسلمين.

يعتقد الأصوليون بأنّ الإسلام (*) وصّى بالاستشهاد كطريق نهضة الجماعة والدفاع عن الضعيف وعن الجماعة. ويشكل الاستشهاد عند الأصوليين رمز الإيمان العميق بالله (*) . اليوم، يقوم الأصوليون، خصوصًا الراديكاليين، بأعمال استشهادية كعلامة مميّزة لحركيتهم (*) . راجع أيضًا الحركية؛ التطرف؛ الراديكالية؛ الدين؛ العنف.

الاستعمار الغربي. الحركات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين (*) ، كانت مهتمّة بالاستعمار الغربي، فكان لها ردات فعل عدة حوله، وحول القضايا ذات العلاقة به، مثل المدارس التبشيرية. هذه الحركات حاولت تأسيس المعاهد التي تقوّي تعليم الإسلام (*) على أنها القوة التي يمكن أن تقاوم المحاولات الغربية الملموسة لتحطيم صلة الإسلام بالحياة الحديثة. لهذا، فإن محاربة الاستعمار الغربي بالإضافة إلى الأنظمة العلمانية التي أوجدها كانت هدف الحركات الإسلامية في الماضي والحاضر. فالأصوليون يعتبرون أن الغرب (*) أدخل العديد من الأمراض خلال فترته الاستعمارية في جسم العالم الإسلامي، الذي اعتبر كعائق أمام التطور الطبيعي الذي كان يمكن أن يحدث فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت