فهرس الكتاب
فالذي يظهر من هذه الطُّرق صحة قول الدَّارقطنيِّ من احتمال سماع قَتادة للحديث من الحسن وأبي حسَّان ، بل إنَّ روايته عن أبي حسَّان أقوى لكثرة العدد وقوة الرُّواة ، وإن كان الدارقطني اختار ما روى سعيد بن أبي عروبة لقوته في قتادة ، وهو كما قال وقد سبقه إليه البزار فقال: « هذا أحسن إسنادًا يروى في ذلك وأصحُّه » .
والرَّاجح كذلك أن أبا حَسَّان إنَّما سمع الحديث من الأشْتَر عن علي - رضي الله عنه - ، حيث إنَّ الأشْتَر قد أدرك هذه القصَّة كما في رواية سعيد بن أبي عَروبة ، وإسقاطه من السَّند إما من صنيع أبي حَسَّان أو قَتادة ، وذلك لتكافؤ الطُّرق عن قَتادة ، والله أعلم .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث يظهر من طرقه أن قَتادة سمعه من أبي حسَّان والحسن . وروايته عن أبي حسَّان أقوى لكثرة الطُّرق ، فاحتمال الوهم فيها أقلُّ من رواية الواحد ، وأبو حسَّان إنَّما سمعه من الأشتر عن علي - رضي الله عنه - ، فالسَّند صحيح .
7.الحديث السابع
وسئل عن حديث أبي الأسود عن علي - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: »يغسل من بول الجارية ، ويصبُّ على بول الغلام « .
فقال: » يرويه قَتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه .
? رفعه هشام بن أبي عبد الله - من رواية ابنه معاذ وعبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام .
? ووقفه غيرهما عن هشام .
? وكذلك رواه سعيد بن أبي عَروبة وهمَّام عن قَتادة موقوفًا .
والله أعلم « [1] .
التَّخْرِيج
(1) العلل (ج2/ل100) (4/184-185) .