فهرس الكتاب
? ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قَتادة عن أبي جعفر الباقِر مرسلًا - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1/114) وابن المنذر في الأوسط (2/145) .
الدِّرَاسَة
اختلف على قَتادة في رفع هذا الحديث ووقفه .
فأوقفه همَّام (ص3) عنه .
ورواه سعيد بن أبي عَروبة (ص3) عن قَتادة بوجهين هما:-
الأول:- كرواية همَّام ، مع الاختلاف عليه في ذكر أبي الأسود وحذفه ، فالقطان ذكره ، وعبدة بن سليمان وعثمان بن مطر أسقطاه ، وهو أصح عنه حيث قال ابن معين: « أثبت النَّاس سماعًا منه عبدة بن أبي سليمان » - شرح العلل (2/566) والتهذيب (2/35) .
وقال الدقاق في روايته (356) عن ابن معين: « سماع عبدةَ من سعيد بالكوفة قبل الاختلاط بدهر » ، وقد تابعه آخر .
الثاني:- جعله عن قَتادة عن أبي جعفر مرسلًا .
وكلا الوجهين صحيح عن سعيد ، والقدر المشترك بينهما أن رواية سعيد لا تجعله مرفوعًا موصولًا .
وخالف سعيدًا وهمَّامًا هشامٌ الدَّسْتَوائي ، واختلف عليه .
فمسلم بن إبراهيم أرسله عنه . وهو ثقة مأمون كما قال ابن معين ، وكان يقدِّمه على معاذ بن هشام - التَّهذيب (4/65) .
وذكر الدَّارقطني أنَّ هناك من رواه عن هشام فأوقفه !
وهذا يؤيِّد رواية مسلم بن إبراهيم في عدم ثبوته مرفوعًا موصولًا .
وخالفه اثنان رفعاه ووصلاه عن هشام ، وهما:-
1-معاذ بن هشام الدَّسْتَوَائِي ، وهو صدوق - التَّهذيب (4/102) .
2-عبد الصَّمد بن عبد الوارث ، وهو ثقة - التَّقريب (4108) .
وروايتهما أقرب بقرائن منها:-
1-أن الخطأ من الاثنين أبعد من الواحد .
2-أن معاذًا يروي عن أبيه فهو أعرف بحديثه من غيره غالبًا .
3-تصحيح التِّرمذي وابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم لروايتهما .