فهرس الكتاب
فهذا الحديث أسنده عن قَتادة اثنان هما حرب ومعمر . وأرسله سعيد بن أبي عَروبة - في الرَّاجح عنه - وأبو هلال وخالد بن قيس ، ولم يرجِّح الدَّارقطني شيئًا .
ويظهر من هذه الرِّوايات صحة الوجهين عن قَتادة ، لتقارب قوتهما .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني لا يصحُّ من مسند أنس - رضي الله عنه - ولا من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - في رواية قَتادة له . وهو إنَّما رواه عن سعيد موصولًا بسعد - رضي الله عنه - أو مرسلًا. ويقرب أَنَّ هذا من صنيع قَتادة .
وفي رواية قتادة عن سعيد المسيب كلام لعله بسبب تدليسه عنه أحيانًا .
قال أبو داود: « سمعت أحمد ، سأله رجل عن حديثٍ لسعيد ، فقال: يحيى عن سعيد أصحُّ من قتادة عن سعيد ، أي شيء يصنع بقتادة » - سؤالات أبي داود لأحمد في الجرح (212) .
وقال أحمد: « أحاديث قَتَادَة عن سعيد ما أدري كيف هي ! قد أدخل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون » - رواية ابن هانيء (ص304) .
وكان ابن مهدي يضعِّف أحاديث قَتَادَة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا ، ويقول: « أحسب أنَّ أكثرها بين قَتَادَة وسعيد فيها رجال » - التهذيب (3/430) .
وجاء حديث أنس وأبي هريرة من طرق أُخرى لا تخلوا من علة أخرجها ابن عساكر في تاريخه (42/171و179) .
وأصل حديث سعد أخرجه البخاريُّ كما سبق ، وأخرجه مسلم أيضًا في صحيحه كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل علي (2404) من طريق ابن المنكدر عن ابن المسيب عن عامر عن سعد - رضي الله عنه - به .
الفصل الثالث
أحاديث مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -
10.الحديث الأول
وسئل عن حديث يروى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: كُفِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثوب نجراني ورَيطتين [1] .
فقال: » يرويه قَتادة واختلف عنه .
(1) الرَيطة الثوب الرقيق اللين - النهاية (ص388) (ريط) .