فهرس الكتاب
وهذا منكر لأن يوسف ضعيف بالاتفاق ، بل قال النَّسائي والدَّارقطني والدولابي: «متروك » - التَّهذيب (4/458) . وقد قال ابن رجب: « ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء ، أولا يثبت منها إلا الشيء يسير ، وذكر منها هذا السَّند: قَتادة عن سعيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ... ونقل قول البَرْديجي: هذه الأحاديث كلُّها معلولة » - شرح العلل (2/732) .
2-رواه يزيد بن زُرَيع عنه عن قَتادة عن سعيد مرسلًا .
وهذا الوجه قوي ، حيث إنَّ يزيد قويٌّ في سعيد بن أبي عَروبة كما سبق (ص3) .
3-رواه عبد الله الخُرَيبي عنه كرواية حرب .
وقد استغرب هذه الرِّواية ابن صاعد ، واستنكرها البزَّار . وذلك لأنَّ الخُرَيبي قد اختلفت روايته في تسمية شعبة أم سعيد ، وقد خالفه يزيد ، وهو أوثق منه في سعيد بن أبي عَروبة كما سبق (ص3) ، ففي رواية الخريبي هذه نظر . ولعل هذا وهمُ من الخريبي ، حيث إنَّه قد روى هذا الحديث بإسناد آخر ، رواه عن علي بن صالح عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت عُمَيس مرفوعًا - أخرجه الآجريُّ في الشَّريعة (1509) .
ورواه جماعة عن موسى كما في المسند لأحمد (6/369و328) والسُّنن الكبرى للنَّسائيِّ (5/44و124-125) .
وروى هذا الحديث عن قَتادة مرسلًا اثنان هما:-
1-أبو هلال الرَّاسِبيُّ (ص3) .
2-خالد بن قيس البصري ، وهو ثقة ، لكن قال الأزديُّ عن روايته عن قَتادة: « فيها مناكير » - التَّهذيب (1/529) .
ورُوِيَ الحديث عن خالد هذا مسندًا بأنس - رضي الله عنه - في رواية عبد الكريم بن يحيى - . وضعَّف الدَّارقطني هذه الرِّواية بقوله: « ولا يصحُّ عن أنس » . ولم أقف - بعد البحث - على ترجمة لعبد الكريم هذا ، ولعله سلك الجادَّة بروايته تلك .
وروى الحديث أيضًا مطر الوراق (ص3) عن قَتادة ، ولم يبين الدَّارقطنيُّ بقية السَّند ! ولعله رواه كما روى حرب .