فهرس الكتاب
أ . محمد بن كثير العَبدي البصري ، واختلف في حاله . فقال ابن معين: «لم يكن بثقة » ، وفسَّره بقوله: « كان في حديثه ألفاظٌ » كأنَّه يضعِّفه . وقال ابن قانع: « ضعيف » . وخالفهما جماعة ، فقال أحمد: « ثقة » ، وقال أبو حاتم: « صدوق » . وذكره ابن حبَّان في الثِّقات وقال: « كان تقيًِّا فاضلًا » - التَّهذيب (3/683) .
فالرَّجل كما قال أبو حاتم ، أو أكثر ، وهو بصري كهشام .
ب . أبو داود الطَّيالسي البصري (ص3) .
فرواية هذين عن هشام قوية في وصله . وخالفهما جماعة فأرسلوه وهم:-
أ. وهب بن جرير البصري ، ثقة - التَّهذيب (4/329) .
ب. مسلم بن إبراهيم الفَرَاهيدي (ص3) .
ج. يزيد بن زُرَيع (ص3) .
فالذي يظهر مما سبق أنَّ جانب الإرسال عن هشام أقوى من جانب الوصل ، وذلك من حيث العددُ والاختصاصُ .
وقد تقدَّم (ص3) بيان حال هشام في قَتادة وأنه من أكابر أصحابه الثِّقات . وتابعه على الإرسال جماعة منهم:-
1)معمر (ص3) .
2)شعبة (ص3) .
3)سعيد بن أبي عَروبة (ص3) .
4)همَّام (ص3) .
5)سلام بن مسكين ، إلا أنه خالف الجماعة فوهم في موضعين: - في السَّند بإسقاط سعيد منه ، وفي المتن بذكره ثلاثة أثواب . وهو ثقة بصري - التَّهذيب (2/140) .
فالصحيح عن قَتادة هو إرسال الحديث ، فالعدد والقوة يؤيدان ذلك . ويزاد عليه من قرائن ما يلي:-
1)أن ذكر كفن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جاء مرسلًا من وجه آخر عن أهل البصرة كما أخرجه ابن سعد في الطَّبقات (2/390) عن أبي قلابة . ، فمخرج الحديث عن أهل البصرة مرسل .
2)أن الزُّهري روى حديث الكفن عن سعيد بن المسيب فأرسله كما أخرجه ابن سعد (2/391) وابن أبي شيبة في المصنَّف كتاب الجنائز / باب ما قَالَوا في كم يكفن الميت (2/464) ، والزهري من أصحاب ابن المسيب ، حيث قال: « جلست إلى سعيد بن المسيب ثمان سنين » ، قال - تاريخ دمشق (55/315) .