فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 433

فالصَّواب في هذه الرِّواية أن شعبة (ص3) وَهِمَ في روايته عن قَتادة هنا ، حيث أتى بالإسناد الأول - ولم يتابعه أحد عليه - ورفعه في إسناده عن ابن عباس ، وقد خالفه ثلاثة:-

1.هشام الدَّسْتَوائي (ص3) .

2.ابن أبي عَروبة (ص3) ، وسيأتي الاختلاف عليهما ، وهذا الوجه الأول عن سعيد ، رواه عنه سفيان بن حبيب مرفوعًا ، وسفيان هذا ثقة ، قال عنه أبو حاتم: « كان أعلم الناس بحديث ابن أبي عروبة » ، وقال القطان: «كان عالمًا بحديث شعبة وابن أبي عروبة » - التهذيب (2/54) .

3.همَّام بن يحيى (ص3) .

كلهم أوقفه على قَتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنه - ، وقد أخرج الشيخان بهذا السَّند حديثًا واحدًا فحسب كما في تحفة الأشراف (4/372) .

وهذا الوجه الثاني عن قَتادة لهذا الحديث .

الوجه الثالث:- رواه جماعة أيضًا عن قَتادة عن الحسن البصري ، واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه هي:-

1.رواه معمر عن قَتادة عن الحسن مرسلًا . ومعمر ليس بالقوي في قَتادة كما سبق (ص3) ، فإرساله لا يضر ولا ينفع هنا .

2.رواه الحكم بن عبد الملك عن قَتادة عن الحسن عن أبي هريرة ، فسلك الجادَّة . وقد تقدَّم (ص3) أن الحكم ضعيف بالاتفاق ، فلا تصح هذه الرِّواية . وسيأتي آخر الدِّرَاسَة وجه آخر عن أبي هريرة .

3.رواه قَتادة عن الحسن عن عبدِ الله بن مغفَّل .

وروى هذا الوجه عنه اثنان هما:-

أ . خليل بن مرَّة ، وهو ضعيف كما قال ابن حجر - التَّقريب (1767) . لكن قال عنه أحمد بن صالح المصري: « ما رأيت أحدًا يتكلم فيه ، ورأيت أحاديثه عن قَتادة ويحيى بن أبي كثير صحاحًا » - التَّهذيب (1/555) . فالرَّجل أقوى حالًا فيهما عن غيرهما ، وسيأتي حاله في يحيى ابن أبي كثير (ص3) .

ب . سعيد بن أبي عَروبة (ص3) ، في رواية عبد الأعلى وغندر (ص3) ومعاذ بن معاذ .

وسيأتي لمعاذ بن معاذ إسناد آخر عن سعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت