فهرس الكتاب
وقد اختلف على سعيد في هذا الحديث على أربعة أوجه ، هذا الثاني منها ، والأول تقدَّم قبل قليل ، وسيأتي الباقي بعد .
وهذا الوجه - الثالث - قَوَّاهُ الدَّارقطني عن قَتادة ، وصحَّحه ابن حبَّان .
ومن قرائن قوته:-
1)أن لِقَتادة حديثين بهذا السَّند أخرجهما أحمد في المسند ، فلا غرابة في هذه الرِّواية .
2)أن جماعة اتفقوا على تسمية الحسن في شيوخ قَتادة لهذا الحديث ، وإن اختلفوا بعد ذلك في بقية السَّند ، فاتفاقهم على وهم واحد نادر جدًا .
3)أن الوهم في مثل هذا السَّند يعدُّ نادرًا عادةً .
الوجه الرابع:- رواه قَتادة عن حميد عن عبدِ الله بن الصَّامت عن أبي ذر .
وهذا الوجه رواه عنه جماعة منهم:-
1)سويد بن إبراهيم الجَحْدَري أبو حاتم البصري ضعيف ، قال عنه ابن عدي: « حديثه عن قَتادة ليس بذاك ، وسويد فيه ضعف ، وإنَّما يخلط عن قَتادة ، ويأتي عنه بأحاديث لا يأتي بها عنه أحد غيره ... » - التَّهذيب (2/132) .
2)سعيد بن بشير (ص3) .
3)سعيد بن أبي عَروبة (ص3) ، في رواية عبد الوهاب بن عطاء (ص3) ، وهذا الوجه الثالث عن سعيد ، وسيأتي الرابع بعد .
وعبد الوهَّاب في هذا الوجه خالف جماعة من أصحاب سعيد الثِّقات .
وهذا الحديث بهذا الوجه رواه جماعة عن حميد ، ولم يعرِّج الدَّارقطني على هذه الرِّواية ، وفي صحتها نظر لسببين هما:-
1-أن قَتادة ليس معروفًا بالرِّواية عن حميد ، بل ليس له في الكتب السِّتَّة شيء من ذلك .
2-أن الذين رَوَوا هذا الوجه إما ضعفاء وإما مختلف عليهم في إسناده ، ولعلَّ الدَّارقطني لم يعدَّ هذا الوجه شيئًا ، فلم يعرِّج عليه ، وإن كان قد صحَّحه ابن حبَّان كما سبق ، وفي بعض تصحيحاته نظر عند العلماء .
الوجه الخامس:- رواه قَتادة عن زُرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
ورواه بهذا الوجه عنه اثنان هما:-