فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 433

وقال ابن القيِّم في حاشية السنن (10/320) : « وقال آخرون: الحديث صحيح ، وترك ذكر شعبة وهشام للاستسعاء لا يقدح في رواية من ذكرها ، وهو سعيد ابن أبي عَروبة ، ولا سيَّما فأنه أكبر أصحاب قَتادة ومن أخصهم به ، وعنده عن قَتادة ما ليس عند غيره من أصحابه ، ولهذا أخرجه أصحاب الصحيحين في صحيحيهما ، ولم يلتفتا إلى ما ذكر في تعليله . وأما الطعن في رواية سعيد عن قَتادة - ولو لم يخالف -: فطعن ضعيف ، لأن سعيدًا عن قَتادة حجة بالاتفاق ، وهو من أصح الأسانيد المتلقاة بالقبول التي أكثر منها أصحاب الصحيحين وغيرهم ، فكيف ولم ينفرد سعيد عن قَتادة بالاستسعاء ، بل قد رواه عن قَتادة جرير بن حازم ، وناهيك به ...

فهؤلاء خمسة رووه عن قَتادة: سعيد ، وجرير بن حازم وأبان وحجَّاج بن حجَّاج ، وموسى بن خلف . ثم لو قدر تفرُّد سعيد به لم يضره ، وسعيد وإن كان قد اختلط في آخر عمره فهذا الحديث من رواية يزيد بن زُرَيع وعبدة وإسماعيل والجُلَّة عن سعيد وهؤلاء أعلم بحديثه . ولم يرووا عنه إلا ما كان قبل اختلاطه ، ولهذا أخرج أصحاب الصَّحيح حديثهم عنه . فالحديث صحيح محفوظ بلا شك » .

وقال ابن عبد الهادي في التنقيح بعد حكاية أقوال المضعفين: « وفي قول هؤلاء الأئمة نظر ، فإن سعيد بن أبي عَروبة من الأثبات في قَتادة ، وليس هو بدون همَّام ، وقد تابعه جماعة على ذكر الاستسعاء ... » ، ثم ذكر أسماءهم السابقة - نصب الراية (3/283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت