فهرس الكتاب
8.الدَّارقطني ، وقد سبق كلامه في الأصل ، بل قال عن رواية سعيد وجرير: « وأحسبهما وهِما فيه ، لمخالفة شعبة وهشام وهمَّام إياهما » - السنن (4/70) .
9.الخطيب البغدادي ، حيث ذكر الحديث في الفصل (1/348) وخرَّجه ، ولم يعترض على القول بإدراجه .
10.أبو مسعود الدِّمشقي ، قال في الأجوبة (ص168) : « حديث همَّام حسن ، وعندي أنه لم يقع للبخاري ولا لمسلم أيضًا ، ولو وقع لهما لحكما بقوله » ، كذا قال .
وغاية ما عند المضعِّفين أمران:-
الأول:- أن شعبة وهشامًا ، أثبت أصحاب قَتادة ، وقد تابعهما جماعة ، وسعيد ابن أبي عَروبة قد اختلط .
الثاني:- أن هَمَّامًا ميَّز بين المرفوع والمدرج ، فدلَّ ذلك على حفظه للحديث .
وقد أجاب الأولون وغيرهم عن ذلك بحجج أقوى مما احتج به المضعِّفون .
فقال الطَّحاوي: « فكان جوابنا له في ذلك أنَّ الذي في هذين الحديثين ليس بخلاف لما في الأحاديث الأولى المرويَّة عن قَتادة ، ولكنه على التقصير من شعبة وهشام عن حفظ ما حفظه سعيد ومن ذكرناه معه عن قَتادة ، ولما حفظوه عنه في هذا الحديث ، ومن حفظ شيئًا كان أولى ممن قصر عنه ، وسعيد أولى النَّاس بقَتادة وأحفظهم لحديثه ... » ، إلى أن قال: « وكيف يجوز أن يدع ما رواه سعيد ويحيى بن صَبيح وجرير بن حازم وحجَّاج بن أرطاة وأبان بن يزيد عن قَتادة في ذلك ، مع موافقة معمر بن راشد إياهم عن قَتادة في ذلك - وإن كان قد قصر في إسناده ، وأسقط منه رجلًا - ، ومع موافقة من سواهم إياهم عليه ، مع كثرة عددهم ، ويصير إلى ما رواه من عدده أقلُّ من عددهم ، وإن كان ما روي في ذلك لا يخالف ما رووا ، وإنَّما في التقصير عما رووا ، ومن لم يقصر أولى بقبول الرِّواية في ذلك ممن قصر ، وبالله التوفيق » - المشكل (13/435-438) .