فهرس الكتاب
ونصَّ عليها الشافعي فقال: « والعدد أولى بالحفظ من الواحد » [1] .
وقال أيضًا: « إنَّما ندع تثبيت ما خالفه فيه غيره مما هو أكثر منه عددًا فأمَّا ما لم يكن يخالفه فيه أحد وهو لفظ غير الَّلفظ الذي خولف فيه وأمر غير الأمر الذي خولف ، فنثبته إذا لم يكن فيه مخالف » [2] .
وقال أيضًا: « إنَّما يغلط الرَّجل بخلاف من هو أحفظ منه ، أو يأتي بشيء في الحديث يشركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ ، وهم عدد وهو منفرد » [3] .
وقال أبو حاتم محتجًا بهذه القرينة في حديثٍ: « اتفق ثلاثة أنفس على التَّوصيل » [4] .
وقال ابن معين في حديث: « الناس يحدثون به مرسلًا » [5] .
وقال البيهقي: « وكما رجَّح الشَّافعي إحدى الرِّوايتين على الأُخْرَى بزيادة الحفظ ، رجَّح أيضًا بزيادة العدد » [6] .
وقال أيضًا: « والجماعة أولى بالحفظ من الواحد » [7] .
وقال الخطيب: « ويرجَّح بكثرة الرُّواة لأحد الخبرين ، لأن الغلط عنهم والسَّهو أبعد ، وهو إلى الأقلِّ أَقرب » [8] .
وقال الدَّارقطني في حديث: « واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه ابن أبي كثير يدلُّ على ضبطهم للحديث » [9] .
وسئل الدَّارقطني عن الحديث إذا اختلف فيه الثِّقات ، فقال: « ينظر ما اجتمع عليه ثقتان فيحكم بصحته ، أو ما جاء بلفظة زائدة ، فتقبل تلك الزِّيادة من متقن ، ويحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على من دونه » [10] .
(1) اختلاف الحديث (ص127) وشرح العلل (1/425) .
(2) السنن المأثورة (481) - برواية المزني - والأم (8/563) .
(3) اختلاف الحديث (ص294) .
(4) العلل لابن أَبي حاتم (2/391) .
(5) رواية الدوري (2973) .
(6) القراءة خلف الإمام للبيهقي (316) .
(7) الشعب (4/7) .
(8) الكفاية (ص476) .
(9) السنن (3/44) .
(10) النكت لابن حجر (2/689) ، والنص ورد في سؤالات السلمي (435) بنحوه .