فهرس الكتاب
وقال أيضًا: « الاختلاف عند النُّقاد لا يضر إذا قامت القرائن على ترجيح إحدى الرِّوايات أو أمكن الجمع على قواعدهم » [1] .
وقال أيضًا: « وأما المخالفة وينشأ عنها الشُّذوذ والنَّكارة ، فإذا روى الضَّابط والصَّدوق شيئًا ، فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددًا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدِّثين ، فهذا شاذ ، وقد تشتد المخالفة أو يضعف الحفظ ، فيحكم على ما يخالف فيه بكونه منكرًا » [2] .
الخامس:- أنَّ على من أراد الاشتغال بعلم العلل ، والتبحر فيه وضبطه بشكل تام أن يهتم بأمور في الحديث تعدُّ من مهماته ، ومن ذلك:-
أ. معرفة الثقات من الضعفاء .
ب. معرفة مواليدهم ووفياتهم وبلدانهم .
ج. معرفة المكثرين من رواة الحديث [3] .
د. معرفة مراتب أصحابهم فيهم [4] ، كأصحاب الزهري وقتادة ونحوهما .
ه. معرفة أشهر الأسانيد .
و. معرفة المدلسين والمختلطين .
ز. معرفة المنقطع من الأسانيد [5] .
6-قرائن التَّرجيح والموازنة بين الرِّوايات المختلِفة .
ويظهر بعد التَّتبع أن القرائن المسلوكة عند علماء العلل نوعان:-
قرائن أغلبية .
وهذه القرائن يعود الجمع والتَّرجيح إليها في أكثر الأحاديث ، وهي ستة:-
1.العدد
وهي تعدُّ من أقوى القرائن المسلوكة للتَّرجيح بين الرِّوايات المختلفة . واعتمدها كثير من الحفَّاظ السَّابقين . ومن أشهرهم يحيى القطَّان حيث قال: « كنَّا نظنُّ أنَّ الثَّوريَّ وهم فيه لكثرة من خالفه » [6] .
(1) هدي الساري (ص531) .
(2) هدي الساري (ص544) .
(3) قد قمت بجمع أشهرهم في كتاب"طبقات المكثرين"- طبع دار طويق .
(4) قمت بجمعهم في كتاب كبير بعنوان"مراتب الثقات".
(5) قمت بجمعها في كتاب فجاوز عددها ثلاثة آلاف سند منقطع ، نص العلماء عليها .
(6) العلل للدارقطني (5/211) .