فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 433

وقال أيضًا مرجِّحًا على الثوريِّ غيرَه في نافع: « أهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة » [1] . وقال أيضًا: « يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده » [2] .

فهذه القرائن الخمسة العامة هي أصول قرائن الترجيح ، ومن أهم ضوابطه .

قرائن خاصة .

وهذه القرائن يصعب حصرها في عددٍ ، وإنَّما تعرف من كل حديثه بعينه ، وهي كثيرة ، فينبغي الحرص على أهمها ، وقد يدخل بعضها في القرائن الأغلبية .

ومن أهم هذه القرائن - تمثيلًا - مما قد يتكرر في أحاديث أخرى:-

1)رواية الرَّاوي عن أهل بيته

وبيان ذلك أن الإنسان أعلم بأهل بيته - غالبًا - .

فإذا روى راوٍ حديثًا عن رجل من أهل بيته ، وخالفه آخر فيه ، فإن الأول أرجح من حيث هذه القرينة .

ومن شواهده قول ابن حجر - عن حديث: « لا نكاح إلا بولي » [3] -: «الاستدلال بأن الحكم للواصل دائمًا على العموم من صنيع البخاريِّ في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم ، لأنَّ البخاريَّ لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة ، وإنَّما حكم له بالاتصال لمعانٍ أخرى رجحت عنده حكم الموصول . منها أن يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولًا ، ولا شكَّ أن آل الرَّجل أخص به من غيرهم » [4] .

وقال ابن حجر أيضًا مبيِّنًا سبب تخريج البخاريِّ لرواية معلَّة: « وترجَّح ذلك عنده بقرينه كونها تختصُّ بأبيه فدواعيه متوفِّرة على حملها عنه » [5] .

2)الرِّواية بالمعنى

(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/311) .

(2) العلل لابن أَبي حاتم (2/52) .

(3) أخرجه أَبُو داود في السنن كتاب النكاح / باب في الولي (2076) والترمذي في جامعه كتاب النكاح / باب 14 (1101) من حديث أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - .

(4) النكت لابن حجر (2/606) .

(5) هدي الساري (ص534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت