فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 433

ونقل ابن حجر عن شيخه العراقي قوله في شرح التِّرمذيِّ: « بأنَّ الذي جاء به عبد الرَّزَّاق في هذه الرِّواية ليس وافيًا بالمعنى الذي تضمَّنته الرِّواية التي اختصره منها فإنه لا يلزم من قوله - صلى الله عليه وسلم - لو قال سليمان: إن شاء الله لم يحنث ان يكون الحكم كذلك في حقِّ كل أحد غير سليمان وشرط الرِّواية بالمعنى عدم التَّخالف وهنا تخالف بالخصوص والعموم . قلت: وإذا كان مخرج الحديث واحدا فالأصل عدم التعدد ... » [1] .

وقال ابن حجر في حديث: « قلت: هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه وليس كذلك ، فقد أخرجه الشيخان من رواية حماد بن زيد وسفيان بن عيينة ومسلم من حديث أيوب وابن جريج كلهم عن عمرو بن دينار موصولا ، وإنما أراد الدارقطني أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن واختصره ، وهم إنما أوردوه على حكاية قصة الداخل وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - له بصلاة ركعتين والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، وهي قصة محتملة للخصوص وسياق شعبة يقتضي العموم في حقِّ كلِّ داخل فهي مع اختصارها أزيد من روايتهم وليست بشاذة فقد تابعه على ذلك روح بن القاسم عن عمرو بن دينار » [2] .

3)اختلاف المجلس

ومعنى ذلك أن يروي الرَّاوي حديثًا موصولًا - مثلًا في مجلس ، ثم يرسله في مجلس آخر ، فيرجح الوصل لاختلاف المجلس ، ولأنه ثبت أنَّ التَّلميذ لم يهم عليه في الوصل أو الإرسال .

ومن شواهده الحديث السَّابق حيث رواه شعبة وقال: « سمعت الثَّوريَّ يسأل أبا إسحاق ... » فذكره مرسلًا [3] .

(1) فتح الباري (11/737) .

(2) هدي الساري (ص516) .

(3) جامع الترمذي (1102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت