فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 433

وقال ابن خزيمة بعد حديث اختلف فيه على وجهين عن النخعي: « غير مستنكر لإبراهيم النخعي - مع علمه وطول مجالسته أصحاب ابن مسعود أن يروي خبرًا عن جماعة من أصحاب ابن مسعود » [1] .

15)تصحيح الحفَّاظ لإحدى الرِّوَايَات

حيث إنَّ حفَّاظ الحديث السابقين من أعلم النَّاس بعلمهم ، فإن تصحيحهم لوجه من أوجه الخلاف يعد قرينة لمن أتى بعدهم على قوة هذا الوجه على غيرهم ، حيث إنَّ علمهم بالعلل والخلاف وقرائن التَّرجيح ، تجعل تصحيحهم في أعلى درجات القوة . وهذا يختلف بحسب المصحح ومنهجه ، وقوة كتابه الذي اشترط فيه الصحة .

فليس تصحيح ابن حبَّان والحاكم وغيره كتصحيح ابن المديني والبخاري ومسلم وأمثالهم من الكبار .

فإذا اختلف على قَتادة مثلًا على وجهين متقاربين في القوَّة ، وقد صحَّح البخاري أو مسلم أو غيرهما من الحفَّاظ أحد الوجهين ، استدللنا بذلك على صحة هذا الوجه لأن علمهم بالعلة غالب على الظن ، ومنهجهم في التَّرجيح من أصح المناهج ، فلا عذر بعد ذلك لمن خالفهم إلا عند اختلافهم مع قوة قرينة الوجه الآخر .

(1) التوحيد (1/183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت