فهرس الكتاب
ولما كان هذا الأمر ذا طول وعرض ، فإن الإلمام بشيء من جوانبه كافٍ في فهم أهمِّ أصوله من خلال ما سيأتي من أحاديث البابين الآتيين .
ومنهج الدَّارقطنيِّ [1] في هذا العلم ، سائر في ركب من سلف من علماء الحديث وعلله جملة وتفصيلًا ، إلا في النَّادر الذي لا يؤثر على الأصل .
ويمكن أن يدرس هذا المنهج من خلال قسمين اثنين هما:-
1)نوع التعليل .
2)قرائن التعليل .
أما الأول:- فإنه يعود إلى ظواهر الأسانيد - إن صحَّ التَّعبير - ، وأكثرها فيما يلي:-
1.تعليل مرفوع بموقوف [2] .
2.تعليل بذكر واسطة أو حذفها [3] .
3.تعليل موصول بمرسل [4] .
4.تعليل بإبدال راوٍ في السَّنَد [5] .
5.تعليل بإبدال إسناد بآخر [6] .
6.تعليل في المتن [7] .
أما عباراته في التَّرجيح بين هذه الرِّوايات المختلفة ، فكانت بعبارات متنوعة مثل: « الصَّحيح » و « الصَّواب » و « لا يصحُّ » و « المحفوظ » و « أصحُّ » و «أشبه» و « وَهْم » و « المعروف » و « القول قول » و « يشبه » ، وغيرها من الألفاظ ، التي لا يتبين فيها قصده بهذه العبارة دون غيرها ، إلا مجرد الحكم والتعليل والترجيح .
ولم يسلكِ الدَّارقطني طريقةً واحدةً في عرض الرِّوايات ، فمرةً يطيل ، ومرةً يختصر ، ومرةً يرجِّح الأخير منها ، ومرةً يرجِّح الأول حسب حال الحديث ورواته وقوة الاختلاف وطوله . وكل هذا مما لا يؤثِّر على المنهج الأصلي ، وليس في دراسته كثير فائدة من النَّاحية العملية المنهجية .
(1) تكلم محقق العلل للدَّارقُطني عن منهج مؤلفه ، وفيما ذكره كفاية في الجملة ، ولذا لم أتعرض لذلك .
(2) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 1و33و66و91 .
(3) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 2و58و69و86 .
(4) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 5و24و50و96 .
(5) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 6و22و71و97 .
(6) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 14و45و77و93 .
(7) من أمثلة ذلك الأحاديث:- 26و27و64و81 .