فهرس الكتاب
ويمكن للناظر في هذه القرائن أن يقسمها إلى ما يلي:-
أ- باعتبار القرب والبعد ، قسمان:-
1-قرائن داخلية . تعرف من الرِّوايات التي تذكر مع العلة فيرجَّح بينها من خلال ذلك دون حاجة - أحيانًا - إلى تتبع الطُّرق وجمعها ، ومن أمثلتها قرينة البلد والاختصاص .
2-قرائن خارجية قد يتعذر الحكم على الحديث بدونها ، ومن أمثلتهاقرينة العدد والاختلاف على الرَّاوي ونحو ذلك .
ب- كما إنها باعتبار الظهور والخفاء قسمان آخران:-
1-قرائن ظاهرة ، كالقرائن العامة .
2-قرائن خفية كالرواية عن أهل بيته .
ج- وباعتبار التنصيص ، قسمان:-
1-قرائن نص العلماء على عليها ، كقولهم: « فلان أحفظ » .
2-قرائن مسكوت عنها ، تعلم بالقياس والاستنباط .
والأمثلة على القرائن السابقة من كلام أهل العلم على الأحاديث كثير جدًا ، ولعل فيما ذُكر كفاية في الدلالة على أصل المسألة ، والله أعلم .
7-منهج الدَّارقطني في العلل
إن الحديث عن مناهج العلماء في كتبهم أو في تقريرهم لمسائل العلم يعدُّ من الأمور المهمَّة جدًا ، حيث إنَّ هذا يسهِّل على طالب العلم الكثير من الجهد والعناء في سلوك الصَّحيح من طرائق العلم ، وسبل اختيار الصَّواب عند الاختلاف .
وهو في الوقت ذاته من أصعب الأمور التي يمكن إثباتها . نظرًا لأنه يحتاج إلى ما يلي:-
1.استقراء تامٍّ لجميع كتب العالم أو أكثرها .
2.ضمِّ المتشابه من هذه المسائل بعضها إلى بعض ، وإبعاد ما شذَّ منها .
3.الخروج بسبب أو علاقة بين ما تشابه من هذه المسائل ، بإعمال الذِّهن .
4.صبر طويل وزمن مديد ، فالعجلة في هذا الأمر من مفسدات النَّتائج الصَّحيحة .
5.مقارنة هذا المنهج بمناهج العلماء الآخرين ، لإبراز ما تميَّز به هذا العالم عن غيره في أسلوب العرض والنَّتيجة ، وبيان الخطأ من الصَّواب بين طرائق هؤلاء العلماء في تقريراتهم العلمية التفصيلية من خلال ما عُرف من مجمل صنيعهم في كثير من الأحاديث .