وبدأت الحياة العلمية تعود الى هذه المعاهد والاربطة وفتحت معاهد جديدة وعلى رأسها (كلية الشريعة بجامعة الاحقاف ) التي وضعت لها مناهج يتخرج بها فقهاء وقضاة ومفتون.
نسأل الله أن يبارك في جميع دور العلم في سائر البلاد الإسلامية وأن ينفع بها .
نشر الفقهاء الحضارم الفقه الشافعي في البلاد التي ادخلوا الإسلام إليها أو ذهبوا إليها متجرين أو داعين ، وبرز منهم علماء في تلك البلاد وكان منهم أئمة ومفتون في الحرم المكي الشريف.
وفي كتاب الجامع لأعلام المهاجرين اليمنيين للأستاذ المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف وكتاب مصادر الفكر الإسلامي في اليمن للأستاذ البحاثة عبد الله محمد الحبشي ذكر لكثير منهم.
ب ـ القسم الثاني:
الذي تمثلت فيه خدمة فقهاء حضرموت للمذهب الشافعي هو إقامة المحاكم الشرعية وصدور الأحكام منها حسب الراجح في المذهب الشافعي .
فبعد أن ترسخت أقدام المذاهب في البلاد كانت الأحكام تصدر وفق الراجح في المذهب الشافعي ولا تخرج عنه سوى ما وقع في مسألة بيع العهدة المسمى عند الأحناف بيع الوفاء وسنشير إليه عند ذكر الكتب المؤلفة فيه وإلا في المسائل المختارة من غير الراجح في المذهب الشافعي أو المأخوذة من المذاهب الثلاثة أصناء المذهب الشافعي للعمل بها في المحاكم الشرعية أيام الدولة القعيطية.
وقد أثرى الفقه القضائي مما كتبه فقهاء حضرموت من ملاحظات على بعض الأحكام ومن مدافعة القضاة عما اجتهدوا فيه وهناك مباحث وردود بين الفقهاء والقضاة تتعلق ببعض الأحكام توسعت بها دوائر البحث في المسائل القضائية كالردود التي بين مفتي حضرموت السيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف وبين كبار قضاتها الشيخ عبد الله بن عوض بكير .