وفي التراجم الخاصة ببعض علماء الأسر الكبيرة ما يؤكد هذا كالمشرع الروي في مناقب السادة الكرام بني علوي ، ويرد النعيم في مناقب خطباء تريم ، والسعادة والخير في مناقب السادة بني قشير ، وصلة الأهل في مناقب آل أبى فضل ، والدر الفاخر في مناقب آل باجمال ، والبنان المشير إلى علماء وفضلاء آل أبى كثير ، وغيرهم من الأسر الأخرى كثير وكثير وكان ذلك على امتداد التاريخ منذ أن توطدت أقدام المذهب الشافعي في حضرموت حتى أن العالم اللغوي نشوان الحميري من أهل القرن السادس ازدادت نشوته بما رأى من اتساع علم أهل حضرموت وكثرة عدد علمائهم عندما زارهم فقال:
رعى الله إخواني الذين عهدتهم
عليًا حليف النجداة ابن محمد
ومن في تريم من فقيه مهذب ... ببطن تريم كالنجوم العواتم
وأبناء أخيه الغر من آل حاتم
وسيد أهل العلم يحي بن سالم
وامتدحهم الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد اليافعي المكي من أهل القرن الثامن وقال:
مررت بوادي حضرموت مسلما
وأدركت فيه من جهابذة العلى ... فألفيته بالبشر مبتسمًا رحبا
خلائق لا يلقون شرقا ولا غربا
[ أربطة التعليم: ]
وحديثنا عن المدارس والأربطة التي انتشرت في مواقع متعددة والتي تضيف إلى التعليم تقديم الأكل وتوفير السكن سنختصره ونقتصر على ذكر أربعة أربطة:
1-رباط الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي المتوفى 653هـ .
أحد كبار علماء حضرموت ومصلحيها في القرن السابع من الهجرة بمدينة تريم .
2-رباط الشيخة سلطانة الزبيدية الكندية المتوفاه 843هـ .
كانت عابدة لها مشاركات ومباحثات علمية مع كبار علماء حضرموت كالشيخ عبد الرحمن السقاف ، ومن الطريف أن أحد الباحثين معها في المسائل العلمية يباسطها ويقول لها: إن من السفاهة أن نعتقد أنها تكافئ الرجال في المكانة العلمية فيخاطبها بالشعر الحميني:
ياما اسفهش ما بدا بكره تمارى جمال
وقد أجابته بقولها:
الحمل بالحمل والزائد لبن والعيال .