الصفحة 7 من 21

أراد أن ينهي وجودهم في حضرموت ولكنهم اغتالوه في طريق عودته لإجابة أمر الخليفة له بالتوجه إلى مكة المكرمة ، ولما علم ابن أخيه وقد تركه واليًا على صنعاء باغتيال عمه أرسل إلى حضرموت قائدًا فظًا غليظًا هو شعيب البارقي فأسرف في القتل وخرب البلاد وقتل الأطفال والنساء مما أدى إلى إخضاعهم وانتهت بذلك سيطرة المذهب الاباضي كدولة وان بقى له وجود في كثير من القبائل .

إلا أن تأثير الدولتين الزيادية والصليحية في حضرموت وموقفهما غير المؤيد للأباضية قد سهل للشافعية نشر مذهبهم لاسيما بعد القرن الرابع وأدى إلى انتهاء وجود المذهب الإباضي في حضرموت عام 691 من الهجرة وحلول المذهب الشافعي مكانه حتى عم حضرموت كلها .

ونبدأ فيما قصدناه عن الحديث عن خدمة فقهاء حضرموت للمذهب الشافعي

والتي نصنفها إلى ثلاثة أقسام:

أ ـ نشره بين مواطنيهم حتى عم حضرموت وما حولها مما كان يعرف قبل الوحدة اليمنية باليمن الجنوبي ثم حمله إلى مواقع هجرتهم وذلك بفتح المدارس في بلادهم وخارجها وتدريس المذهب الشافعي فيها .

ب ـ الحكم بمقتضاه في المحاكم .

ج ـ تأليف الكتب في الفقه الشافعي وتنوع المباحث فيه .

ولنأت على تفصيل ذلك .

أ ـ كانت المساجد وبيوت الفقهاء مواضع للتدريس وكذلك المعاهد التي تسمى الأربطة والتي تقدم إلى جانب التعليم الإعاشة والسكن.

أنتشر الفقه الشافعي في حضرموت من هذه المواقع وتخرج منها المئات بل الألوف إذ قامت نهضة علمية كبيرة غطت عموم البلاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت