وكان قد هيأ لمثل هذا الخروج أن أبا نجدة بن عامر قد بعث عام 66 من الهجرة مندوبه أبا فديك ليأخذ الصدقات باسمه من أهل حضرموت فكان توطئة لظهور عبد الله بن يحيى واجتماع الناس عليه حتى قويت دعوته وأعد جيشًا احتل به صنعاء وخطب في جامعها خطبته المشهورة التي أعلن فيها مبادئه ، وعقب احتلاله صنعاء وجه جيشًا عام 129هـ إلى الحجاز فاحتل مكة المكرمة عقب الحج مباشرة وكان قائد الجيش أبو حمزة الازدي .
ثم توجه الجيش بقيادة أبي حمزة إلى المدينة فالتقاه أهلها بوادي قديد ودارت معركة انتهت بهزيمة أهل المدينة وقتل أكثر جيشها ثم احتلاله المدينة المنورة وخطب أبو حمزة في مسجدها الشريف خطبته الشهيرة التي عاب على أهل المدينة سخريتهم من جيشه بأنهم أحداث أغرار .
اهتمت الدولة الأموية بما حدث فجهزت جيشًا من الشام بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي ولما علم أو حمزة بتوجه جيش الشام استقبلهم جيشه في الطريق ودارت معركة حامية بوادي القرى انتهت بهزيمة جيش أبي حمزة هزيمة نكراء وأدت إلى هروب أبى حمزة من المدينة إلى مكة فاسترجع ابن عطية المدينة ثم توجه إلى مكة فاسترجعها بعد معركة قتل فيها أبو حمزة ثم إن ابن عطية أعد جيشه للقضاء على عبد الله بن يحيى الذي كان يحتل اليمن فسار إلى صنعاء ولكن عبد الله بن يحيى لما علم بذلك توجه بجيشه يريد ابن عطية في الحجاز فالتقى به في بلجرشي وكان القتال بين الجيشين عنيفا ثم انهزم جيش عبد الله بن يحيى بعد قتله وفر من بقى منهم إلى حضرموت والتحقوا بعامله عبد الله بن معبد عليها والتفوا حوله وكونوا جيشا لمواجهة ابن عطية الذي قدم إلى حضرموت يتتبعهم فهزمهم في معركة احتل بعدها مدينة شبام قاعدتهم ومركز إدارتهم .