فِي كتاب أسباب نزول القرآن
فيما تقدم أكدنا عَلَى أن الواحدي كَانَ واسع الرواية استفرغ شطر عمره فِي التحصيل والسماع ، فاجتمع عنده عدد لا يستهان بِهِ مِن الكُتُب المسموعة ، ونجد مصداق ذَلِكَ فِي كتابه"أسباب نزول القرآن"عَلَى صغر حجمه فَقَدْ تضمن النقل
من عدة كتب ، أرتأينا أن نقسمها عَلَى حسب موضوعاتها عَلَى النحو الآتي:
أولًا: كتب التفسير وما يتعلق بالقرآن:
1.تفسير السدي ، للإمام أبي مُحَمّد إسْمَاعِيل بن عَبْد الرحمان بن أبي كريمة الحجازي ثم الكوفي ، المشهور بالسدي الكبير (ت 127 ه) .
وَقَد اقتبس الواحدي مِنْ هذا التفسير أربعين نصًا عَلَى النحو الآتي:
أولًا: خمسة نصوص مسندة ذكرها بإسناده إلى السدي مِنْ طرق هي:
-شيخه الثعلبي ، عن عَبْد الله بن حامد الأصبهاني ، عن مُحَمّد بن إسْمَاعِيل الفارسي، عن أحْمَد بن موسى الجماز ، عن عمرو بن حماد بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي .
-شيخه أبو عثمان سعيد بن مُحَمّد بن أحْمَد المؤذن ، عن جده ، عن أبي عمرو أحْمَد بن مُحَمّد بن حمدان الحيري عن مُحَمّد بن يَحْيَى ، عن عمرو بن حماد بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي .
-شيخه مُحَمّد بن أحْمَد الشاذياخي ، عن مُحَمّد بن عَبْد الله بن زكريا ، عن مُحَمّد بن عَبْد الرحمان الدغولي ، عن أبي بكر بن أبي خيثمة ، عن عمرو بن حماد ، عن أسباط ، عن السدي .
-شيخه مُحَمّد بن عَبْد العزيز القنطري ، عن أبي الفضل الحدادي ، عن مُحَمّد بن يَحْيَى بن خالد ، عن إسحاق بن راهويه ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط ، عن السدي .
ثانيًا: خمسة وثلاثون نصًا معلقة لَمْ يذكر فِيهَا سنده إلى السدي ، وَقَدْ مضى بنا القول أن أغلب مادة الواحدي مما أبهم سنده فِيهَا قَدْ أخذها عن شيخه الثعلبي، وعليه فيشبه أن يكون سنده فِي هَذِهِ النصوص هُوَ نفس السند الأول ، والله أعلم .