2-مصنف ابن أبي شيبة:1/30، ابن قدامة،المغني:1/379.
3-ابن نجيم، البحر الرائق:1/193، ابن عابدين،حاشية رد المحتار:1/66.
4-مدونة الإمام مالك:1/69، موطأ الإمام مالك:47،الباجي،المنتقى:1/57.
5-الشافعي، الأم:1/92،والرسالة:546.
* الأدلة ومناقشتها:
أولًا: أدلة الفريق الأول:
احتج العلماء الذين ذهبوا إلى أن المسح على العمامة جائز عند الوضوء، بما يلي:
1-ما رواه الإمام البخاري بإسناده عن الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ" (1)
وهذا الحديث الشريف يدل على جواز المسح على العمامة عند الوضوء. (2)
واعترض بما يلي:
1-أُعل هذا الحديث بتفرد الأوزاعي بذكر العمامة حتى قال ابن بطال:"قال الأصيلي: ذكر العمامة في هذا الباب من خطأ الأوزاعي ؛ لأن شيبان وغيره رووه عن يحي بدونها ؛ فوجب تغليب رواية الجماعة على الواحد".
2-إن هذه الرواية مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو . (3)
* وأجيب عن ذلك بما ذكره الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى:
1-إن ابن مندة أخرجه من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة فيه ، وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته، لأنها تكون زيادة من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل ولا تكون شاذة ، وقد سبق ابن حزم الحافظ في الإشارة إلى كون الأوزاعي ثقة تقبل زيادته .