2-إن سماع أبي سلمة من عمرو ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين ، وأبو سلمة مدني ولم يوصف بتدليس ، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو، وقد روى بكير بن الأشج عن أبي سلمة:أنه أرسل جعفر بن عمرو بن أمية إلى أبيه يسأله عن هذا الحديث ، فرجع إليه فأخبره به ، فلا مانع أن يكون أبو سلمة اجتمع بعمرو بعد فسمعهه منه ، ويقويه توفر دواعيه على الاجتماع في المسجد النبوي. (4)
ـــــ
1-صحيح البخاري،بفتح الباري:1/564.
2-ابن المنذر،الأوسط:1/466، ابن حزم،المحلى:2/58،البهوتي،كشاف القناع:1/112، النجدي،حاشية الروض المربع:1/221،الشوكاني،نيل الأوطار:1/164.
3-ابن عبدالبر،الاستذكار:1/211،ابن حزم،المحلى:2/58، الكاندهلوي،التعليق الممجد:1/287، الشوكاني،نيل الأوطار:1/165.
4-ابن حجر، فتح الباري:2/564،وينظر:المحلى،لابن حزم:2/62،59،الشوكاني،نيل الأوطار:1/165.
- واحتجوا أيضا بما رواه الإمام مسلم بإسناده من طريق أَبُي مُعَاوِيَةَ (ح) و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ بِلَالٍ:
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ"
قال الإمام مسلم: وَفِي حَدِيثِ عِيسَى حَدَّثَنِي الْحَكَمُ حَدَّثَنِي بِلَالٌ و حَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)
قال النووي: يعني بالخمار العمامة ؛ لأنها تخمر الرأس أي تغطيه (2) ؛ لهذا استدلوا بهذا الحديث على جواز المسح على العمامة. (3)
* واعترض على الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول: الطعن في الإسناد ، وذلك لسببين: