الأول: وجود الأعمش في إسناده وهو مدلس وقد عنعن.
الثاني: اضطراب الإسناد ، وبيان ذلك فيما يأتي:
إن بلالا سقط من الإسناد عند بعض الرواة واقتصر على ذكر كعب بن عجرة،وعكس ذلك بعضهم فأسقط كعبا واقتصر على بلال ،وبعضهم زاد البراء بين بلال وابن أبي ليلى،وقال النووي:
رواه بعضهم عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن بلال والله أعلم ، وقد نقل البيهقي هذا الاحتجاج على الحديث من الشافعي أيضا. (4)
* وأجيب عن ذلك بما يلي:
أولا: إعلال الحديث بتدليس الأعمش مدفوع بما سبق ذكره: من أن الحديث رواه أبو معاوية وعيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، وطريق عيسى صرح فيها الأعمش بالتحديث ، والمدلس الثقة إذا صرح بالتحديث تزول العلة.
ثانيا: أما الإعلال بالاضطراب فقد أجيب عنه بما يأتي:
قال النووي:"إن أكثر من رواه رووه كما هو في مسلم"
على أنه يكفي لتصحيحه احتجاج الإمام مسلم به.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: قد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أوجه.
وأشار ابن حزم الأندلسي إلى أن إسناد هذا الحديث لا معارض له ولا مطعن فيه. (5)
الوجه الثاني من أوجه الاعتراض:
أولوا الحديث فقالوا: إن بلالا كان بعيدا فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه ولم يضع العمامة على رأسه، فظن بلال أنه عليه الصلاة والسلام مسح على العمامة، أو أراد بلال المجاز إطلاقا لاسم الحال على المحل.
* وأجيب عن ذلك بما ذكره ابن نجيم نقلا عن معراج الدراية:
"أن التأويل بعيد ؛ لأنه حكم يلزمه غير الرأي ، والصواب أن نقول: إذا ثبتت روايته [ يقصد حيث بلال ] سالمة عن المعارض ثبت جواز المسح على العمامة.أهـ". (6)
ــــــ
1-صحيح مسلم بشرح النووي: 3/174.
2-شرح النووي لصحيح مسلم: 3/174.