مظاهر الجمال في تقارن مفاهيم القرآن المجيد و مفرداته و تكرارها
الدكتور غلام رضا الفدائي العرافي
(عضو الهيئة العلمية في جامعة طهران)
يقوم هذا البحث بدراسة المفردات والمقولات في ثلاث سور من سور القرآن الكريم كمثال لكل القرآن، ويشمل الافعال والمترادفات والمختلفات و المتضادات، والمفردات التي تحمل معنى الثنائية، والتمثيل والمثل، والشرط وجوابه، بالاضافة الى المفهوم القرآني في كل آية بما يشمله من المقولات ذات المفهوم الكامل والمخالف والمتضاد.
يستنتج من هذه الدراسة ان القرآن يولي عناية خاصة بتقسيم المقولات وتصنيفها.والتقارن والنظام، سواء بالترادف او بالتقابل، موجودان في القرآن.والذي يجلب الانتباه هو ان هذا التقارن ثنائي ومرجح على التقسيمات الاخرى.
المقدمة:
القرآن الكريم، كتاب المسلمين السماوي، معجزة بكليته.و كانت هذه المعجزة الخالدة، منذنزولها وحتى الآن، موضع دراسة وبحث من وجوه مختلفة على ايدي العلماء والادباء فاجالوااقلامهم لتصوير صور الجمال بابعادها المتنوعة.
ان بحث اعجاز القرآن من حيث الفظ والمعنى موضوع، كان وما يزال مدار بحث ونظر القرآن نفسه تقدم الى حد التحدي على كلا الصعيدين اللفظي المعنوي ، ودعا الجميع الى المعارضة قائلا
«فاتوا بسررة من مثله..» (البقرة/23) وانبرى بعض الادعياء فاخفقوا واراقوا ماء وجوههم.