يلاحظ في هذه الآيات ان التركيبات ايضا غالبا ما تكون ثنائية فالآيات 1 و 2 مرة تاتي (من كل زوجين اثنين) و 3 و 4 (الزوجين الذكر والانثى) والآيتان 6 و 9 في النهاية (وانبتنا من كل زوج بهيج) والآيتان 7 و 8 في النهاية (من كل زوج كريم) وهي متساوية ومتقارنة بشكل ما.
ب.الآيات الدالة على الخلق ومخاطبة آدم وزوجه:
1.وقلنا يا آدم اسكن انت و زوجك الجنة وكلا منها رغدا (35/2.)
2.و يا آدم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا من حيث شئتما (19/7.)
قسم من هاتين الآيتين مشترك.وفي مواضع اخرى (زوجك) في سورتي طه والاحزاب، و (زوجه) في سورتي البقرة والانبياء قد تكررت، اي ان كثيرا من تركيبات (زوج) بمعنى الزوجية تتكرر في القرآن.
ج.وجود الفاظ تدل على الزوجية، مثل: رجلان، امراتان، اثنان، والشفع، و غير ذلك.
د.تتكرر في القرآن تركيبات ومفاهيم تشير الى ضرب من الثنائية، بل ان بعض المفردات لها هذه الخصوصية، مثل الآيات التي تخص النفقة وما يتعلق بها.و هناك في القرآن 20
حالة حيث يمكن ان تدرس على الشكل الثنائي (قيس آل قيس/مج 3/7 و 8.)
ه.الجن والانس لمخلوقين يردان في كثير من الآيات القرآنية، و لعل قمة ذلك في سورة الرحمن، حيث الخطاب الكلي ثنائي، وتكرار الآية (فباي آلاء ربكما تكذبان) يؤيد ذلك.
بالاضافة الى ما ذكر، فان ما جاء في هذا البحث يؤكد ان الزوجية او الاثنينية مقولة جادة في القرآن، وان الله قد خلق مخلوقاته على سبيل التقارن والتوازن وهو اعلى مظهر من مظاهر الجمال.و على الرغم من ان كل تركيب عددي، زوجيا كان ام فرديا، يمكن ان يكون دليلا على النظام، ولكن النظام الثنائي قد يكون موضع اهتمام الباري اكثر.ان تحليل آيات السور الثلاث الحمد والبقرة والدخان يؤيد ذلك، بل من المحتمل الاقرب الى اليقين ان القرآن كله يؤيد ذلك ايضا.