الصفحة 6 من 22

البحث في القرآن كان وما يزال امرا قيما.القرآن بحر من المعارف الالهية للآنسان.ان تقدم الزمن فضلا عن كونه لا يزيده قدما، فانه يكشف عن تجليات جديدة، على اثر تقدم الانسان عقليا و فكريا و مساعي الباحثين والعلماء وطلاب الحقيقة الذين يزيحون الطبقات المتراكمة فوقها ويخضعونها للدرس والبحث.كشف التوازن والتقارن الباطني لكل آية من الآيات، فضلا عن التقارن الظاهري الذي يشير الى انعطاف الآيات واتكاء بعض على بعض، يدل على ان القرآن سماوي و لم ينله انحراف وان هذا الكتاب الثمين يتمتع بانسجام باطني وظاهري خاص، وكيف ان كل كلمة تنتظم جنبا الى جنب في ترتيب محسوب ولهدف خاص.و في هذا يكمن اعجازات القرآن (الطالقاني، 47 - 48: 1) .

الصراحة، والوضوح، والقصر، والآيات والمقولات الناطقة، الحتمية والتوكيد، والتمايز البين بين الحق والباطل، وتناسب مفاهيم الآيات مع ختام كل آية، وتناغم الآيات وعلاقته بمعنى كل آية ومفهومها، والايمان الصريحة، وتبيان خصائص الانسان الروحية، والالتفات الى مصاير الاقوام الخالية، والاتكاء على الدرس والعبرة، وتجسيد المفاهيم باستعمال الصيغ الفعلية، والتمثيل والرمز، كل اولئك يمثل ابرز خصائص القرآن المجيد.و على الرغم من ان كبار العلماء كتبوا في ذلك، الا ان هذا الكتاب الضخم يدعو الجميع في كل مكان و كل وقت الى البحث والتدبر في آياته: «افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها» (محمد/24.) وكلما كانت مرآة القلب انقى واصفى، كان انعكاس انوار الحق عليها انصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت