الصفحة 1 من 43

مظاهر الإنصاف عند المحدثين في جرح الرواة

( د. عبد الرحمن إبراهيم الخميسي [1]

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأصلي وأسلم على أفضل رسله وأشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة أن حفظ لها دينها الذي هو عصمة أمرها ، ومصدر عزها وقوتها ، والمتمثل في الكتاب العزيز والسنة المطهرة . فأمّا الكتاب فلم يكل - سبحانه - حفظه إلى أحد من خلقه لا إلى نبي مرسل ولا إلى مَلَك مقرَّب وتولى جل وعلا حفظه بذاته ليبقى مصونًا محفوظًا من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى [2] .

وأمّا السنة المطهرة فقد هيأ الله لها رجالًا ينفون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فيميزون صحيحها من سقيمها وثقاتها من ضعفائها، وعنوا بكل ما يتصل بها من علوم تعين على فهمها وتسهل الطريق إلى معرفتها، وكان هذا هو حفظها الذي هو من تمام حفظ القرآن الكريم.

(1) (( ) أستاذ مساعد بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية صنعاء ( الجمهورية العربية اليمنية) .

(2) سورة الحجر الآية 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت