ومحمد عبد الحي اللكنوي الهندي (ت1304هـ ) إذ قال: ( الجرح إذا صدر من تعصب أو عداوة أو منافرة أو نحو ذلك فهو جرح مردود، ولا يؤمن به إلا المطرود ... ومن ثم قالوا: لا يقبل جرح المعاصر على المعاصر ، أي إذا كان بلا حجة ، لأن المعاصرة تفضي غالبًا إلى المنافرة - إلى أن قال: فائدة قد صرحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير مقبولة وهو كما أشرنا إليه مقيد بما إذا كانت بغير برهان وحجة، وكانت مبنية على التعصب والمنافرة فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة فاحفظه فإنه مما ينفعك في الأولى والآخرة) [1] .
(1) انظر: اللكنوي محمد عبد الحي ( الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص 401، 415،431) تحقيق عبد الفتاح أبو غدة مكتب المطبوعات الإسلامية حلب الطبعه الثالثة 1987م وقد عقد في كتابه هذا فصلًا كاملًا عن حكم الجرح غير البرئ من ص 409-432، أورد فيه كثيرًا من هذه النصوص وغيرها فليراجع فإنه مهم ، وكذلك ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله عقد فصلًا كاملًا في حكم قول العلماء بعضهم في بعض ص 439- وتاج الدين السبكي أيضًا تعرض لهذا في قاعدة في الجرح التعديل .