ومنهم أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ت 825هـ ) إذ قال: واعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن بسبب اختلافهم في العقائد فينبغي التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق، وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا في أمر الدنيا فضعفوهم لذلك ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط ، وأبعد ذلك كله من الاعتبار تضعيف من ضعف بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه على غيره أو للتحامل بين الأقران، وأشد من ذلك تضعيف من ضعّف من هو أوثق منه أو أعلى قدرًا أو أعرف بالحديث فكل هذا لا يعتبر به [1] .
وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902هـ ) حيث قال: (ثم أكثر ما يكون هذا الداء - أي القدح - في المعاصرين وسببه غالبًا مما هو في المتأخرين أكثر: المنافسة في المراتب، ولكن قد عقد ابن عبد البر في جامعه بابا لكلام الأقران المتعاصرين بعضهم في بعض، ورأى أن بعض أهل العلم لا يقبل الجرح فيهم إلا ببيان واضح فإن انضم لذلك عداوة فهو أولى بعدم القبول) [2] .
(1) انظر: ابن حجر العسقلاني (هدى الساري مقدمة فتح البارئ ص 385) تحقيق الشيخ عبد العزيز بن باز، دار الفكر .
(2) انظر: شمس الدين السخاوي ( فتح المغيث شرح ألفية الحديث 3/328) تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية -المدينة .