الصفحة 14 من 43

(ت 316هـ) : (قلت: لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه كما لم نعتد بتكذيبه لابن صاعد ، وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه فإن هؤلاء بينهم عداوة بينة فقف في كلام الأقران بعضهم في بعض [1] .

ومن العلماء الذين نصوا على عدم قبول جرح الأقران: تاج الدين

عبد الوهاب بن علي السبكي (ت711هـ ) حيث قال: ( قاعدة في الجرح والتعديل ضرورية نافعة لا تراها في شيء من كتب الأصول فإنك إذا سمعت الجرح مقدمًا على التعديل، ورأيت الجرح والتعديل وكنت غُرًّا بالأمور أو قدمًا مقتصرًا على منقول الأصول، حيث أن العمل على جرحه فإياك ثم إياك والحذر كل الحذر من هذا الحسبان، بل الصواب عندنا من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومذكوه، وندر جارحوه، وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره، فإننا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل بالعدالة، وإلا لفتحنا هذا الباب وأخذنا تقديم الجرح على إطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة إذْ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون [2] .

وقال في ترجمة الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243هـ) : أول ما نقدمه أنه ينبغي لك أيها المسترشد أن تمسك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض إلا إذا أتى ببرهان واضح، ثم أن قدرت على التأويل وتحسين الظن فدونك،وإلا فأضرب صفحًا عما جرى بينهم فإنك لم تخلق لهذا فاشتغل بما يعنيك ودع ما لا يعنيك [3] .

(1) انظر: محمد بن أحمد الذهبي ( تذكرة الحفاظ 2/772 ) دار أحياء التراث العربي - بيروت .

(2) انظر: قاعدة في الجرح والتعديل - ضمن أربع رسائل -ص 13.

(3) انظر: تاج الدين السبكي ( طبقات الشافعية الكبرى 2/39) دار المعرفة - بيروت ط الثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت