الصفحة 100 من 227

شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه ، فعزله واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي ، فأرسل اليه فقال: يا أبا إسحق إن هؤلاء يزعمون انك لا تحسن تصلي ؟ قال أبو إسحق: أما أنا ، والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها ، أصلي صلاة العشاء ، فأركد في الاولين ، وأخف في الأخريين . قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق . فأرسل معه رجلا ، أو رجالا ، إلى الكوفة ، فسأل عنه أهل الكوفه ، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ، ويثنون معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم ، يقال له أسامة بن قتادة ، يكنى أبا سعدة ، قال: أما إذ نشدتنا ، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية . قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا ، قام رياء وسمعة ، فأطل عمره ، واطل فقره ، وعرضه بالفتن . وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد . قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد ، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن . [1]

(96) ظهور آثار دعاء ومسح النبي على عمرو بن أخطب:

كما جاء في الحديث التالي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادن مني قال: فمسح بيده على رأسي ولحيتي ، ثم قال: اللهم جمله وأدم جماله قال: فبلغ بضعا ومائة سنة ، وما في لحيته بياض إلا نبذ يسير ولقد كان منبسط الوجه ، ولم يتقبض وجهه حتى مات [2]

(97) عبد الله بن عباس علمه الله الكتاب كما دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -:

كما جاء في الحديث التالي:

ضمني إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ( اللهم علمه الكتاب ) [3]

(1) صحيح: رواه البخاري 755 .

(2) صحيح: رواه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 211 .

(3) صحيح: رواه البخاري 7270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت