فهرس الكتاب
تشكيت بمكة شكوى شديدة ، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ، فقلت: يا نبي الله ، إني أترك مالا ، وإني لم أترك إلا ابنة واحدة ، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث ؟ فقال: ( لا ) . قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف ؟ قال: ( لا ) . قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين ؟ قال: ( الثلث ، والثلث كثير ) . ثم وضع يده على جبهتي ، ثم مسح يده على وجهي وبطني ، ثم قال: ( اللهم اشف سعدا ، وأتمم له هجرته ) . فما زلت أجد برده على كبدي - فيما يخال إلي - حتى الساعة . [1]
(120) مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدر عثمان ودعا له فلم ينسى شيئا أراد حفظه:
كما جاء في الحديث التالي:
استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصغر الستة الذين وفدوا عليه من ثقيف وذلك أني كنت قرأت سورة البقرة فقلت يا رسول الله إن القرآن ينفلت مني فوضع يده على صدري وقال يا شيطان اخرج من صدر عثمان فما نسيت شيئا أريد حفظه [2]
(121) نور يضيء بينهما في الليلة الظلماء لصحبتهم النبي - صلى الله عليه وسلم -:
كما جاء في الحديث التالي:
أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ، ومعهما مثل المصباحين ، يضيئان بين أيديهما ، فلما افترقا ، صار مع كل واحد منهما واحد ، حتى أتى أهله .) [3]
الرجلين هما: أسيد بن حضير وعباد بن بشر .
ففي هذا الحديث آية من آيات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو النور الذي بين هذين الرجلين , فذلك آية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكرامة للرجلين , ويحتمل أن يكون النبي دعا لهما بأن ينير الله لهما طريقهما , وكذلك فلنعلم أن كل كرامة تُتنسب لنبيها وكرامات الأولياء إنما بسبب إتباعهم للسنة .
(1) صحيح: رواه البخاري 5659.
(2) صحيح الألباني في السلسلة الصحيحة 6 / 1000 .
(3) صحيح: رواه البخاري 465 .