فهرس الكتاب
عن أبي سعيد الخدري قال: ( عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه قال: ألا تتقي الله ؟ تنزع مني رزقا ساقه الله إلي فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي بالصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم فأخبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ) [1]
(143) الذباب في إحدى جناحيه دواء:
كما جاء في الحديث التالي: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ، ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء . [2]
في هذا الحديث ، يذكر لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرين:
أولاهما: أن الذباب ناقل داء وهذا شيء أصبح الآن معروفًا لدى الجميع.
وثانيهما: وهي التي يجهلها الكثير أن الذباب يحمل مضادات للجراثيم من النوع الممتاز كذلك .
ففي الحديث إرشاد من النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس وجوب , فمن أراد أن يأكل أو يشرب من الطعام الذي وقعت فيه ذبابة ، يغمس الذباب فيه بعد وقوعه حرصًا على صحة الآكل والشارب ، وحفاظًا على الطعام والشراب من التلف، وأما من تعاف نفسه منظر الذباب إذا وقع في الطعام أو الشراب فلا يلزمه الاستمرار ، ولا يكون بذلك مخالفًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) صحيح: السلسلة الصحيحة للألباني 1 / 241.
(2) صحيح: رواه البخاري 5782.