الصفحة 140 من 227

لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اجمعوا إلي من كان ها هنا من يهود ) . فجمعوا له ، فقال: ( إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه ) . فقالوا: نعم ، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ( من أبوكم ) . قالوا: فلان ، فقال: ( كذبتم ، بل أبوكم فلان ) . قالوا: صدقت ، قال: ( فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه ) . فقالوا: نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ، فقال لهم: ( من أهل النار ؟ ) . قالوا: نكون فيها يسيرا ، ثم تخلفونا فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اخسؤوا فيها ، والله لا نخلفكم فيها أبدا ) . ثم قال: ( هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ) . فقالوا: نعم يا أبا القاسم ، قال: ( هل جعلتم في هذه الشاة سما ) . قالوا: نعم ، قال: ( ما حملكم على ذلك ) . قالوا: أردنا إن كنت كاذبا نستريح ، وإن كنت نبيا لم يضرك [1]

وفي رواية أخرى:

( أن يهودية ، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر ، شاة مصلية سمتها ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، وأكل القوم ، فقال: ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة ) [2]

(152) طائر الحُمرة أخذ حقه:

كما جاء في الحديث التالي: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة ( وهو طائر صغير كالعصفور) معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة فجعلت تفرش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: من حرق هذه قلنا: نحن قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار . [3]

(1) صحيح: رواه البخار 3169.

(2) صحيح: رواه ابن حجر العسقلاني في أجوبة بعض تلامذته 1 / 36.

(3) صحيح: السلسلة الصحيحة للألباني 1 / 878.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت