الصفحة 150 من 227

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسمعناه يقول"أعوذ بالله منك"ثم قال"ألعنك بلعنة الله"ثلاثا . وبسط يده كأنه يتناول شيئا . فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله ! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك . ورأيناك بسطت يدك . قال"إن عدو الله ، إبليس ، جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي . فقلت: أعوذ بالله منك . ثلاث مرات . ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة . فلم يستأخر . ثلاث مرات . ثم أردت أخذه . والله ! لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا ( أي مقيدًا ) يلعب به ولدان أهل المدينة . [1] "

(170) شهادة الجن للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة:

كما جاء في الحديث التالي:

ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا ، إلا كان كما يظن ، بينما عمر جالس ، إذ مر به رجل جميل ، فقال: لقد أخطأ ظني ، أو إن هذا على دينه في الجاهلية ، أو: لقد كان كاهنهم ، علي الرجل ، فدعي له ، فقال له ذلك ، فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم ، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني ، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية ، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك ، قال: بينما أنا يوما في السوق ، جاءتني فيها الفزع ، فقالت: ألن تر الجن وإبلاسها ، ويأسها من بعد إنكاسها ، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها . قال عمر: صدق ، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه ، فصرخ به صارخ ( أي جني ) ، لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول: لا إله إلا أنت ، فوثب القوم ، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى: يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول: لا إله إلا الله ، فقمت ، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي . [2]

(1) صحيح: رواه مسلم 542.

(2) صحيح: رواه البخاري 3866.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت