الصفحة 169 من 227

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة ، قام أعرابي فقال: يا رسول ، هلك المال وجاع العيال ، فادع الله لنا . فرفع يديه ، وما نرى في السماء قزعة ، فو الذي نفسي بيده ، ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر( أي يتقاطر ) على لحيته صلى الله عليه وسلم ، فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد وبعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعة الأخرى . وقام ذلك الأعرابي ، أو قال غيره ، فقال: يا رسول الله ، تهدم البناء وغرق المال ، فادع الله لنا . فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا . فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ، وصارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي قناة شهرا ، ولم يجىء أحد من ناحية إلا حدث بالجود ) . [1]

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعود لنفسه في المعجزات وإنما عاد إلى الله تعالى فهو دعاه , والله استجاب له .

(201) الماء ينبع من بين أصابعه ويتوضأ منه ثلاثمائة:

كما جاء في الحديث التالي:

أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ، وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم . قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم ؟ قال: ثلاثمائة ، أو زهاء ثلاثمائة . [2]

(202) النبي يسقي أهل الصفة جميعًا وهم نحو سبعين رجلًا من

قدح واحد من حليب:

(1) صحيح: رواه البخاري 933.

(2) صحيح: رواه البخاري 3572.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت