فهرس الكتاب
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتينا على ركية دمنة أي قليلة الماء قال فنزل فيها ستة أنا سادسهم ماحة قال فأدليت إلينا دلو قال ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - شفة الركي قال فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها فرفعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال البراء فجئت بإنائي هل أجد شيئا أجعله في حلقي فما وجدت فرفعت الدلو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغمس يده فيها فقال ما شاء الله أن يقول فأعيدت إلينا الدلو بما فيها قال فقد رأيت آخرنا أخرج بقوة خشية الغرق قال ثم ساحت يعني جرت نهرا) [1]
(206) ظهور الماء المنهمر من عين تبوك قليلة الماء
كما جاء في الحديث التالي: قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك . فكان يجمع الصلاة . فصلى الظهر والعصر جميعا . والمغرب والعشاء جميعا . حتى إذا كان يوما أخر الصلاة . ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا . ثم دخل ثم خرج بعد ذلك . فصلى المغرب والعشاء جميعا . ثم قال"إنكم ستأتون غدا ، إن شاء الله ، عين تبوك . وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار . فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي"فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان . والعين مثل الشراك تبض ( أي تسيل ) بشيء من ماء . قال فسألهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هل مسستما من مائها شيئا ؟"قالا: نعم . فسبهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول . قال ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا . حتى اجتمع في شيء . قال وغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه يده ووجهه . ثم أعاده فيها . فجرت العين بماء منهمر . أو قال غزير - شك أبو علي أيهما قال - حتى استقى الناس . ثم قال"يوشك يا معاذ ! إن طالت بك حياة ، أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا". [2]
(1) صحيح: رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 303 .
(2) صحيح: رواه مسلم 706.