الصفحة 181 من 227

كما جاء في الحديث التالي: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة . وحتى يبعث دجالون كذابون ، قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل . وحتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه ، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به . وحتى يتطاول الناس في البنيان ... ) [1]

-وكما جاء في رواية أخرى: ( .. ولكن سأحدثك عن أشرا طها إذا ولدت الأمة ربها فذاك من أشراطها . وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها . وإذا تطاول رُعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها ... ) [2]

-وجاء في حديث آخر:

لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان . ) [3]

-وجاء في حديث آخر:

لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتا يشبهونها بالمراحل .) [4]

نعم , وتطاول البنيان والارتفاعات الشاهقة , نجدها في العديد من الدول .

(222) التقارب في الزمان:

كما جاء في الحديث التالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة كالشهر ، و الشهر كالجمعة ، و تكون الجمعة كاليوم ، و يكون اليوم كالساعة ، و تكون الساعة كالضرمة بالنار .) [5]

والضرمة: هي ما التهب سريعًا من الحطب .

والتقارب له شكلان:

الشكل الأول: نزع البركة من الوقت وهذا يدركه كل عاقل , فالأعمال التي كنت تقوم بها منذ عشرة سنين في يوم واحد , أكثر مما تقوم به في يوم من أيامنا هذه .

(1) صحيح: رواه البخاري 7121 .

(2) صحيح: رواه مسلم 9 .

(3) صحيح: صحيح الأدب المفرد للألباني 350 .

(4) صحيح: صحيح الأدب المفرد للألباني 356 .

(5) صحيح: صحيح الجامع للألباني 7422 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت