فهرس الكتاب
الشكل الثاني: التقارب الحسي: وهذا يدل على قوله: ( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر , والشهر كالجمعة , وتكون الساعة كالضرمة بالنار ) .
ولنرجع معًا للماضي: سنجد أن الرسالة حتى تصل من بلد لآخر تستغرق شهورًا، أي أن وسائل النقل كانت بطيئة جدًا تعتمد على الإبل والخيول، ولكننا اليوم نستطيع إرسال رسالة بسرعة الضوء! فالفاصل الزمني أصبح ضئيلًا جدًا في عمل أي شيء. حتى الأحداث والمعارك والأخبار كانت في الماضي تستغرق زمنًا طويلًا لنقلها إلى البلدان الأخرى، أما اليوم فإن التلفزيون ينقل لك الحدث بفاصل زمني هو جزء من الثانية... أليس هذا تقاربًا للزمان؟ فمن الذي أخبر النبي الأمي صلى الله عليه وسلم بذلك؟!
ونقول لأولئك الملحدين الذين ينكرون رسالة نبينا عليه الصلاة والسلام: كيف يمكن أن نفسر هذه الأحاديث الشريفة على كثرتها؟ وما هو المصدر الذي أخذ منه هذه التنبؤات، والتي تتحقق بشكل كامل؟ ونجيب: إنه بلا شك مصدر إلهي! فقد علَّم الله نبيه هذه الأخبار الغيبية لتكون دليلًا على صدق رسالة الإسلام في هذا العصر.
(223) التكذيب بالقدر:
كما جاء في الحديث التالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر ) [1]
وهذا يحدث , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
(224) التماس العلم عند الأصاغر:
كما جاء في الحديث التالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر .) [2]
وقد ذاع هذا الصنف من المتعالمين في هذه الأيام ، ومن ذلك أن ترى رجلًا يحسن الخطابة فيجلس ليلقن الناس دروسًا في أصول الفقه ، وقد يحصل طالب علم على الدكتوراة في علم وهو لا يتقنه .
(225) الحديث في المساجد عن الدنيا:
كما جاء في الحديث التالي:
(1) صحيح: صحيح الجامع للألباني 3669 .
(2) صحيح: صحيح الجامع للألباني 2207 .