الصفحة 79 من 227

حيث مرت سنوات وسنوات على حياة النبي وهو يعيش بين الناس يأكل ويشرب وينام ويصلي ويحارب , ويزور المرضى , ويتبع الموتى , ويقضي حاجة كل محتاج , لم يكن مختبئ في سرداب من السراديب , أو يتبعه حرس أينما حل وارتحل , ورغم هذا , فقد باءت جميع محاولات قتله بالفشل والخسران , وهذا من كفاية الله عز وجل له , كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } المائدة67

(63) النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس أمامها ولا تراه:

كما جاء في الحديث التالي: لما نزلت { تبت يدا أبي لهب } ؛ جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله ! إنها امرأة بذيئة ، وأخاف أن تؤذيك ، فلو قمت ! قال: إنها لن تراني . فجاءت فقالت: يا أبا بكر ! إن صاحبك هجاني ، قال: لا ، وما يقول الشعر ، قالت: أنت عندي مصدق ، وانصرفت ، فقلت: يا رسول الله ! لم ترك ؟ ! قال: لا ، لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه ) [1]

(64) تقدم أبو جهل ليطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع خائفًا:

(1) صحيح: رواه الألباني في صحيح الموارد 1762.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت