فهرس الكتاب
ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، يشهده عصابة من المؤمنين . قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وفرقة ، فلم يبق منهم غيري ، وقد أصبحت بالفلاة أموت ، فراقبي الطريق ؛ فإنك سوف ترين ما أقول ، فإني والله ما كذبت ، ولا كذبت ، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج ؟ قال: راقبي الطريق . قال: فبينما هي كذلك إذا هي بالقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم ، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها ، فقالوا: مالك ؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه . قالوا: ومن هو ؟ قالت: أبو ذر ، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه ، فقال: أبشروا ، فإنكم النفر الذين قال رسول الله فيكم ما قال ، ثم ( قد ) أصبحت اليوم حيث ترون ، ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسع كفني لم أكفن إلا فيه ، فأنشدكم بالله لا يكفني رجل منكم كان عريفا أو أميرا أو بريدا ، فكل القوم قد نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار ، وكان مع القوم ، قال: أنا صاحبك ، ثوبان في عيبتي من غزل أمي ، وأجد ثوبي هذين اللذين علي . قال: أنت صاحبي ( فكفني ) . [1]
سبحان الله العظيم , اللهم صلِ وسلم وبارك على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم , ما قاله قد تحقق في الصحابي الجليل أبو ذر .
عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الناس
(62) والله يعصمك من الناس
(1) صحيح: رواه الألباني قي صحيح الترغيب 3314 .