فهرس الكتاب
نعم خرجت في نفر ، وكنا في بعض طريق حنين ، مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين ، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق ، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون ، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به ! فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت ، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ فأشار القوم كلهم إلي ، وصدقوا ، فأرسل كلهم وحبسني . وقال: قم فأذن . فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه ، قال: قل: الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم دعاني حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثم أمرها على وجهه ، ثم بين ثدييه ، ثم على كبده حتى بلغت يد رسول الله سرة أبي محذورة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله فيك ، وبارك عليك . فقلت: يا رسول الله ، مرني بالتأذين بمكة . فقال: قد أمرتك به . وذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي مما أدرك أبا محذورة ، على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز ) [1]
(1) صحيح:رواه أحمد شاكر في عمدة التفاسير 1 / 703.