الصفحة 96 من 227

بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت ، وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس . فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا (وهو الغشاء الذي يكون فيه جنين البهيمة) جزور ( أي ناقة ) بني فلان فيأخذه ، فيضل في كتفي محمد إذا سجد ؟ فانبعث أشقى القوم ( وهو عقبة بن أبي معيط ) فأخذه . فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه . قال: فاستضحكوا . وجعل بعضهم يميل على بعض . وأنا قائم أنظر . لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم . والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ، ما يرفع رأسه . حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة . فجاءت ، وهي جويرية ، فطرحته عنه . ثم أقبلت عليهم تشتمهم . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم . وكان إذا دعا ، دعا ثلاثا . وإذا سأل ، سأل ثلاثا . ثم قال ( اللهم ! عليك بقريش ) ثلاث مرات . فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك . وخافوا دعوته . ثم قال ( اللهم ! عليك بأبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عقبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ) ( وذكر السابع ولم أحفظه ) فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ! لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر . ثم سحبوا إلى القليب ( أي البئر الذي لن تبن جوانبه بالحجارة وغيرها ) ، قليب بدر .) [1]

(91) دعا لأبو محذورة ومسح عليه حتى ذهب ما كان به من كراهية للنبي - صلى الله عليه وسلم -:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: رواه مسلم 1794.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت