فهرس الكتاب
1-لو قلنا: (حضر كل عالم في البلد ، ما حضر كل عالم في البلد) ، لتناقض القول؛ لان الثاني مناقض للأول ، والتناقض لا يتحقق الا اذا كانت (كل) تفيد الاستغراق في الجملة الاولى؛ لانها ان لم تكن كذلك فهي حينئذ بمعنى: (بعض) ، وعندها فلا تناقض؛ لأن النفي عن الكل لا ينافي الثبوت في البعض [1] .
2-مقابلتها لصيغة (بعض) فلابد من اختلاف مفهوميهما ، وإلا لما حصلت المقابلة.
3-لو قال قائل: أكرمت كل من في الدار، يسبق إلى الفهم الاستغراق. ولو كانت مشتركة بين الكل والبعض لما تبادر إلى الفهم ذلك؛ لان المفهومين في المشترك متساويان لا متراجحان.
4-فرق أهل اللغة بين قول: ( جاءني رجال ) ، و: ( جاءني كل الرجال ) . فالثاني للاستغراق دون الأول [2] .
... أما استعمالها فتضاف إلى المفرد المعرفة فتفيد عموم الأجزاء فيه. وتضاف إلى الجمع المعرف فتفيد عموم أفراده، والى النكرة فتفيد عموم الأفراد من جنسها [3] . فهي ملازمة للاضافة، فلو حذف المضاف إليه كان منوّيًا ، كما في قوله تعالى: (( وكلٌّ أتوه داخرين ) ) [4] .
(1) التناقض: اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب - بحيث تكون احداهما صادقة، والاخرى كاذبة - لذاته باطِّراد . ومن شروطه: اتحاد القضيتين في الجزء والكل . ينظر: المنطق المفيد 17-18 .
(2) ينظر: ارشاد الفحول 117.
(3) ينظر: شرح المحلي على الجمع 349 ، وإفاضة الانوار على متن المنار: للحصفكي محمد بن علي ( ت 1088هـ) ص56 ، مطبوع مع شرحه نسمات الأسحار لابن عابدين ، مط مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، 1328هـ ، منافع الدقائق 54 ، واصول الفقه للزلمي 359 -360 ، ودلالة العام 94 .
(4) سورة النمل: 87 ، وينظر: دلالة العام 95 .