فهرس الكتاب
ومِن إضافتها إلى صفة عامة قوله تعالى: (( ليبلوكم أيكم أحسن عملًا ) ) [1] ، فهي هنا نكرة وصفت بحسن العمل ( وهو عام ) ؛ فأكسبها العموم. وليس المراد بهذه الصفة: النعت النحوي ، بل الصفة المعنوية ، سواء كان ما بعدها خبرًا أو صلة أو شرطًا [2] .
ومن الموصولات (الذي) و (التي) وتثنيتهما وجمعهما ، و (اللام) بمعنى الذي .. ... الخ .
والموصولات من الأسماء المبهمة ؛ وذلك لوقوعها على كل شيء من: حيوان ، وجماد ، وغيرهما . ولافتقارها إلى كلام بعدها توصل به لتتم اسميتها ، فهي لم تفهم بذواتها وانما بصلاتها [3] .
وأميل إلى انها تفيد العموم بذاتها ما لم يقم دليل على خلاف ذلك [4] . ولعل ما يوجّه ذلك انها غارقة في الابهام فمن الممكن وقوعها على أشياء متعددة قد تكون مختلفة في حقائقها .
جـ- الاسماء المؤكدة: مثل (جميع) و (اجمعون) و (جمعاء) و (كافة) و (قاطبة) و (كل) . وقد تنبه الأصوليون للفرق بين: ( كل ) و ( جميع ) و ( مَن ) .
أما كلمة ( كل ) فتفيد العموم والاحاطة على وجه الانفراد ، أي ان الحكم فيها يتعلق بكل فرد فرد ، أو جزء جزء ، من غير نظر إلى غيره . والدليل على افادتها العموم والاستغراق فيه:
(1) سورة هود: 7 .
(2) ينظر: منافع الدقائق 52 - 53 .
(3) ينظر: الميزان للسمرقندي 273، وشرح المفصل: ابن يعيش موفق الدين يعيش بن علي ( ت643هـ ) ج3/139، مط المنيرية، القاهرة ، واصول الفقه للخضري 153-154 ، ودلالة العام 90 ، والخطاب الشرعي 84 .
(4) ينظر: ارشاد الفحول 118، واصول الفقه للزلمي 359 .