أما الدوافع الشخصية الاجتماعية، فتتمثل في رغبة الدارس لتعلم العربية مثلًا، لأن أصدقاءه يتحدثونها ويقرءون بها، وهو يود أن يكون مثلهم، أو لأنه يريد الإقامة في البلاد العربية، أو لأنه سمع أنها لغة سهلة، أو لأنه أحبها من خلال معلمها في بلاده، أو لكونها أصبحت لغة عالمية، أو لأن تعلم اللغات الأجنبية أصبح ضرورة عالمية... إلخ.
وعلينا في برامج تعليم اللغة العربية الاهتمام بهذه الدوافع في ضوء أوزانها عند الدارسين. ونخلص من هذا الفصل إلى عدة أمور:
1.أن دوافع الدارسين تلعب دورًا في غاية الأهمية في تعلم اللغة العربية من حيث أهدافها وبرامجها وطرقها ووسائل تعليمها لغير الناطقين بها.
2.أن هناك دوافع تكاملية ودوافع وسيلية ينبغي الكشف عن كل منها وأخذها في الاعتبار عند بناء البرامج ووضع المقررات.
3.أن هناك دوافع دينية وتعليمية وثقافية، ومهنية واقتصادية، وشخصية اجتماعية ينبغي الكشف عنها عند الطلاب وأخذها في الاعتبار عند تخطيط البرامج والمقررات.
4.أن هذه الدوافع في حاجة إلى أداة لتحديدها والكشف عن مصادرها ودرجة شيوعها وحدتها عند الدارسين.
الأساس الخامس: طبيعة عملية تعلم اللغة واكتسابها
يستند هذا الأساس على ما يزودنا به علم النفس التربوي من نظريات التعلم ومبادئه إجابة عن السؤال: كيف يتعلم الإنسان؟. ومن ثم كيف تتم عملية تعلم اللغة وتعليمها ؟ ويحتاج مخطط منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها والقائم على بنائه أن يعود للمصادر التي تتناول المبادئ النفسية والتربوية لتعلم اللغات الأجنبية، وللكفايات التي تتناول عملية اكتساب اللغة حتى يتسنى له مراعاة ذلك في كل عناصر المنهج، وسنكتفي هنا بإشارات موجزه لبعض مبادئ التعلم في عملية تعليم اللغة وتعلمها، وهي أن:
أ) نوعية الخبرات اللغوية ومواقف تعلم اللغة هي التي تحدد نوعية التعلم المطلوب والعكس صحيح.